الشيخ محمد باقر الإيرواني

467

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

هذا مضافا إلى ضعف سندها بالارسال الا بناء على المسلك القائل بحجية كل رواية ورد في سندها أحد بني فضال استنادا إلى ما رواه الشيخ الطوسي عن عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح رضي اللّه عنه قال : « سئل الشيخ - يعني أبا القاسم - رضي اللّه عنه عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال صلوات اللّه عليه : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » . والمسلك المذكور قابل للتأمل لضعف الرواية المذكورة سندا بعبد اللّه الكوفي ، فإنه مجهول الحال ، ودلالة حيث تدل على أنه لا موجب للتوقف من ناحية بني فضال إذا وردوا في سند رواية لا ان الرواية تكون حجة حتى مع ضعفها من جهات أخرى . 5 - واما اعتبار وقوعه في طهر لم يواقع فيه فلصحيح حمران المتقدم . وهل شرطية الطهر تختص بما إذا كان الزوج حاضرا كما هو الحال في الطلاق ؟ مقتضى اطلاق الصحيح المتقدم نفي الاختصاص المذكور الا ان المشهور - بل في الجواهر نفي الخلاف في ذلك « 2 » - على الاختصاص . ومعه يكون المناسب العمل على وفق ما يقتضيه الاحتياط .

--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 239 . ( 2 ) جواهر الكلام 33 : 123 .